أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

165

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

البوادي ، وأهل الحاضرة ، ويجتمع فيها السوق مرتين في الأسبوع ، وتقصده أرباب الحاجات من سائر الجهات ، وأهل البلد يتعاطون الزراعة ، زراعة القمح والشعير في أرض فطيس ، وغيرها من أراضيهم المشهورة ويكسبون من ذلك الخيرات العظيمة والمكاسب الجسيمة . ثم قال رحمه اللّه تعالى وينسب إليها . 103 - العارف باللّه سيدي عبد الحميد اليربوعي الشهير ببحر السماح حفظ القرآن في زاوية الشيخ سيدي عبد السّلام الأسمر رضى اللّه تعالى عنه ، وتفقه في المختصر ، والرسالة على أكابر من علماء طرابلس وارتحل إلى المشرق وأخذ الفقه على الأخوين الشمس اللقانى والناصر وغيرهما واعتنى بالتهذيب والرسالة والموطأ وحج وزار واجتمع بجماعة من أكابر الأزهر ، ولازم ابن حجر الهيثمي وتبرك به ، وقيد عنه مسائل ثم قدم إلى طرابلس واجتمع بالشيخ سيدي عبد السّلام الأسمر وأخذ عنه ، وخدمه مدة وانتفع به وكان الشيخ رضى اللّه عنه يثنى عليه ، ويشهد له بالصدق ويذكره دائما بخير وكان رحمه اللّه ذا كرامات وكشف واطلاع وكان وسيع الأخلاق لا يكاد يغضب أبدا ، وكان من أهل السخاء والكرم ، توفى رحمه اللّه تعالى سنة 979 تسع وسبعين وتسعمائة وقبره بمكان يسمى ( ديلة ) مشهور وقال : ومن أهل الكمال والحال . 104 - الشيخ أحمد الكمودى بن عبد اللّه شقيق سيدي عبد الحميد المذكور ، كان مجذوبا من أهل الكمال ومن أرباب الكشوفات يخبر الناس بما في ضمائرهم ، ويذكر وقوعات حدثت في أماكن بعيدة ويظهر